وداع با ماه مبارک رمضان

وداع با ماه مبارک رمضان shia+muslim                   
نیایش امام زین العابدین (ع) برای بدرود ماه رمضان

بسم الله الرحمن الرحیم

وَ کَانَ مِنْ دُعَائِهِ عَلَیْهِ السَّلَامُ فِی وَدَاعِ شَهْرِ رَمَضَانَ :

اللَّهُمَّ یَا مَنْ لَا یَرْغَبُ فِی الْجَزَاءِ وَ یَا مَنْ لَا یَنْدَمُ عَلَى الْعَطَاءِ وَ یَا مَنْ لَا یُکَافِئُ عَبْدَهُ عَلَى السَّوَاءِ. مِنَّتُکَ ابْتِدَاءٌ، وَ عَفْوُکَ تَفَضُّلٌ، وَ عُقُوبَتُکَ عَدْلٌ، وَ قَضَاؤُکَ خِیَرَةٌ إِنْ أَعْطَیْتَ لَمْ تَشُبْ عَطَاءَکَ بِمَنٍّ،وَ إِنْ مَنَعْتَ لَمْ یَکُنْ مَنْعُکَ تَعَدِّیاً. تَشْکُرُ مَنْ شَکَرَکَ وَ أَنْتَ أَلْهَمْتَهُ شُکْرَکَ.

وَ تُکَافِئُ مَنْ حَمِدَکَ وَ أَنْتَ عَلَّمْتَهُ حَمْدَکَ. تَسْتُرُ عَلَى مَنْ لَوْ شِئْتَ فَضَحْتَهُ، وَ تَجُودُ عَلَى مَنْ لَوْ شِئْتَ مَنَعْتَهُ، وَ کِلَاهُمَا أَهْلٌ مِنْکَ لِلْفَضِیحَةِ وَ الْمَنْعِ غَیْرَ أَنَّکَ بَنَیْتَ أَفْعَالَکَ عَلَى التَّفَضُّلِ، وَ أَجْرَیْتَ قُدْرَتَکَ عَلَى التَّجَاوُزِ. وَ تَلَقَّیْتَ مَنْ عَصَاکَ بِالْحِلْمِ، وَ أَمْهَلْتَ مَنْ قَصَدَ لِنَفْسِهِ بِالظُّلْمِ، تَسْتَنْظِرُهُمْ بِأَنَاتِکَ إِلَى الْإِنَابَةِ، وَ تَتْرُکُ مُعَاجَلَتَهُمْ إِلَى التَّوْبَةِ لِکَیْلَا یَهْلِکَ عَلَیْکَ هَالِکُهُمْ، وَ لَا یَشْقَى بِنِعْمَتِکَ شَقِیُّهُمْ إِلَّا عَنْ طُولِ الْإِعْذَارِ إِلَیْهِ، وَ بَعْدَ تَرَادُفِ الْحُجَّةِ عَلَیْهِ، کَرَماً مِنْ عَفْوِکَ یَا کَرِیمُ، وَ عَائِدَةً مِنْ عَطْفِکَ یَا حَلِیمُ.

أَنْتَ الَّذِی فَتَحْتَ لِعِبَادِکَ بَاباً إِلَى عَفْوِکَ، وَ سَمَّیْتَهُ التَّوْبَةَ، وَ جَعَلْتَ عَلَى ذَلِکَ الْبَابِ دَلِیلًا مِنْ وَحْیِکَ لِئَلَّا یَضِلُّوا عَنْهُ، فَقُلْتَ تَبَارَکَ اسْمُکَ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسَى رَبُّکُمْ أَنْ یُکَفِّرَ عَنْکُمْ سَیِّئَاتِکُمْ وَ یُدْخِلَکُمْ جَنَاتٍ تَجْرِی مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ. یَوْمَ لَا یُخْزِی اللَّهُ النَّبِیَّ وَ الَّذِینَ آمَنُوا مَعَهُ، نُورُهُمْ یَسْعَى بَیْنَ أَیْدِیهِمْ وَ بِأَیْمَانِهِمْ، یَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا، وَ اغْفِرْ لَنَا، إِنَّکَ عَلَى کُلِّ شَیْ‏ءٍ قَدِیرٌ. فَمَا عُذْرُ مَنْ أَغْفَلَ دُخُولَ ذَلِکَ الْمَنْزِلِ بَعْدَ فَتْحِ الْبَابِ وَ إِقَامَةِ الدَّلِیلِ وَ أَنْتَ الَّذِی زِدْتَ فِی السَّوْمِ عَلَى نَفْسِکَ لِعِبَادِکَ، تُرِیدُ رِبْحَهُمْ فِی مُتَاجَرَتِهِمْ لَکَ، وَ فَوْزَهُمْ بِالْوِفَادَةِ عَلَیْکَ، وَ الزِّیَادَةِ مِنْکَ، فَقُلْتَ تَبَارَکَ اسْمُکَ وَ تَعَالَیْتَ مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا، وَ مَنْ جَاءَ بِالسَّیِّئَةِ فَلَا یُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا.

وَ قُلْتَ مَثَلُ الَّذِینَ یُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِی سَبِیلِ اللَّهِ کَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِی کُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ، وَ اللَّهُ یُضَاعِفُ لِمَنْ یَشَاءُ، وَ قُلْتَ مَنْ ذَا الَّذِی یُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَیُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً کَثِیرَةً. وَ مَا أَنْزَلْتَ مِنْ نَظَائِرِهِنَّ فِی الْقُرْآنِ مِنْ تَضَاعِیفِ الْحَسَنَاتِ. وَ أَنْتَ الَّذِی دَلَلْتَهُمْ بِقَوْلِکَ مِنْ غَیْبِکَ وَ تَرْغِیبِکَ الَّذِی فِیهِ حَظُّهُمْ عَلَى مَا لَوْ سَتَرْتَهُ عَنْهُمْ لَمْ تُدْرِکْهُ أَبْصَارُهُمْ، وَ لَمْ تَعِهِ أَسْمَاعُهُمْ، وَ لَمْ تَلْحَقْهُ أَوْهَامُهُمْ، فَقُلْتَ اذْکُرُونِی أَذْکُرْکُمْ، وَ اشْکُرُوا لِی وَ لَا تَکْفُرُونِ، وَ قُلْتَ لَئِنْ شَکَرْتُمْ لَأَزِیدَنَّکُمْ، وَ لَئِنْ کَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِی لَشَدِیدٌ.

وَ قُلْتَ ادْعُونِی أَسْتَجِبْ لَکُمْ، إِنَّ الَّذِینَ یَسْتَکْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِی سَیَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِینَ، فَسَمَّیْتَ دُعَاءَکَ عِبَادَةً، وَ تَرْکَهُ اسْتِکْبَاراً، وَ تَوَعَّدْتَ عَلَى تَرْکِهِ دُخُولَ جَهَنَّمَ دَاخِرِینَ. فَذَکَرُوکَ بِمَنِّکَ، وَ شَکَرُوکَ بِفَضْلِکَ، وَ دَعَوْکَ بِأَمْرِکَ، وَ تَصَدَّقُوا لَکَ طَلَباً لِمَزِیدِکَ، وَ فِیهَا کَانَتْ نَجَاتُهُمْ مِنْ غَضَبِکَ، وَ فَوْزُهُمْ بِرِضَاکَ. وَ لَوْ دَلَّ مَخْلُوقٌ مَخْلُوقاً مِنْ نَفْسِهِ عَلَى مِثْلِ الَّذِی دَلَلْتَ عَلَیْهِ عِبَادَکَ مِنْکَ کَانَ مَوْصُوفاً بِالْإِحْسَانِ، وَ مَنْعُوتاً بِالِامْتِنَانِ، وَ مَحْمُوداً بِکُلِّ لِسَانٍ، فَلَکَ الْحَمْدُ مَا وُجِدَ فِی حَمْدِکَ مَذْهَبٌ، وَ مَا بَقِیَ لِلْحَمْدِ لَفْظٌ تُحْمَدُ بِهِ، وَ مَعْنًى یَنْصَرِفُ إِلَیْهِ.

یَا مَنْ تَحَمَّدَ إِلَى عِبَادِهِ بِالْإِحْسَانِ وَ الْفَضْلِ، وَ غَمَرَهُمْ بِالْمَنِّ وَ الطَّوْلِ، مَا أَفْشَى فِینَا نِعْمَتَکَ، وَ أَسْبَغَ عَلَیْنَا مِنَّتَکَ، وَ أَخَصَّنَا بِبِرِّکَ هَدَیْتَنَا لِدِینِکَ الَّذِی اصْطَفَیْتَ، وَ مِلَّتِکَ الَّتِی ارْتَضَیْتَ، وَ سَبِیلِکَ الَّذِی سَهَّلْتَ، وَ بَصَّرْتَنَا الزُّلْفَةَ لَدَیْکَ، وَ الْوُصُولَ إِلَى کَرَامَتِکَ اللَّهُمَّ وَ أَنْتَ جَعَلْتَ مِنْ صَفَایَا تِلْکَ الْوَظَائِفِ، وَ خَصَائِصِ تِلْکَ الْفُرُوضِ شَهْرَ رَمَضَانَ الَّذِی اخْتَصَصْتَهُ مِنْ سَائِرِ الشُّهُورِ، وَ تَخَیَّرْتَهُ مِنْ جَمِیعِ الْأَزْمِنَةِ وَ الدُّهُورِ، وَ آثَرْتَهُ عَلَى کُلِّ أَوْقَاتِ السَّنَةِ بِمَا أَنْزَلْتَ فِیهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَ النُّورِ، وَ ضَاعَفْتَ فِیهِ مِنَ الْإِیمَانِ، وَ فَرَضْتَ فِیهِ مِنَ الصِّیَامِ، وَ رَغَّبْتَ فِیهِ مِنَ الْقِیَامِ، وَ أَجْلَلْتَ فِیهِ مِنْ لَیْلَةِ الْقَدْرِ الَّتِی هِیَ خَیْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ. ثُمَّ آثَرْتَنَا بِهِ عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ، وَ اصْطَفَیْتَنَا بِفَضْلِهِ دُونَ أَهْلِ الْمِلَلِ، فَصُمْنَا بِأَمْرِکَ نَهَارَهُ، وَ قُمْنَا بِعَوْنِکَ لَیْلَهُ، مُتَعَرِّضِینَ بِصِیَامِهِ وَ قِیَامِهِ لِمَا عَرَّضْتَنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِکَ، وَ تَسَبَّبْنَا إِلَیْهِ مِنْ مَثُوبَتِکَ، وَ أَنْتَ الْمَلِی‏ءُ بِمَا رُغِبَ فِیهِ إِلَیْکَ، الْجَوَادُ بِمَا سُئِلْتَ مِنْ فَضْلِکَ، الْقَرِیبُ إِلَى مَنْ حَاوَلَ قُرْبَکَ. وَ قَدْ أَقَامَ فِینَا هَذَا الشَّهْرُ مُقَامَ حَمْدٍ، وَ صَحِبَنَا صُحْبَةَ مَبْرُورٍ، وَ أَرْبَحَنَا أَفْضَلَ أَرْبَاحِ الْعَالَمِینَ، ثُمَّ قَدْ فَارَقَنَا عِنْدَ تَمَامِ وَقْتِهِ، وَ انْقِطَاعِ مُدَّتِهِ، وَ وَفَاءِ عَدَدِهِ.

فَنَحْنُ مُوَدِّعُوهُ وِدَاعَ مَنْ عَزَّ فِرَاقُهُ عَلَیْنَا، وَ غَمَّنَا وَ أَوْحَشَنَا انْصِرَافُهُ عَنَّا، وَ لَزِمَنَا لَهُ الذِّمَامُ الْمَحْفُوظُ، وَ الْحُرْمَةُ الْمَرْعِیَّةُ، وَ الْحَقُّ الْمَقْضِیُّ، فَنَحْنُ قَائِلُونَ السَّلَامُ عَلَیْکَ یَا شَهْرَ اللَّهِ الْأَکْبَرَ، وَ یَا عِیدَ أَوْلِیَائِهِ. السَّلَامُ عَلَیْکَ یَا أَکْرَمَ مَصْحُوبٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ، وَ یَا خَیْرَ شَهْرٍ فِی الْأَیَّامِ وَ السَّاعَاتِ. السَّلَامُ عَلَیْکَ مِنْ شَهْرٍ قَرُبَتْ فِیهِ الْآمَالُ، وَ نُشِرَتْ فِیهِ الْأَعْمَالُ. السَّلَامُ عَلَیْکَ مِنْ قَرِینٍ جَلَّ قَدْرُهُ مَوْجُوداً، وَ أَفْجَعَ فَقْدُهُ مَفْقُوداً، وَ مَرْجُوٍّ آلَمَ فِرَاقُهُ. السَّلَامُ عَلَیْکَ مِنْ أَلِیفٍ آنَسَ مُقْبِلًا فَسَرَّ، وَ أَوْحَشَ مُنْقَضِیاً فَمَضَّ السَّلَامُ عَلَیْکَ مِنْ مُجَاوِرٍ رَقَّتْ فِیهِ الْقُلُوبُ، وَ قَلَّتْ فِیهِ الذُّنُوبُ.

السَّلَامُ عَلَیْکَ مِنْ نَاصِرٍ أَعَانَ عَلَى الشَّیْطَانِ، وَ صَاحِبٍ سَهَّلَ سُبُلَ الْإِحْسَانِ السَّلَامُ عَلَیْکَ مَا أَکْثَرَ عُتَقَاءَ اللَّهِ فِیکَ، وَ مَا أَسْعَدَ مَنْ رَعَى حُرْمَتَکَ بِکَ السَّلَامُ عَلَیْکَ مَا کَانَ أَمْحَاکَ لِلذُّنُوبِ، وَ أَسْتَرَکَ لِأَنْوَاعِ الْعُیُوبِ السَّلَامُ عَلَیْکَ مَا کَانَ أَطْوَلَکَ عَلَى الْمُجْرِمِینَ، وَ أَهْیَبَکَ فِی صُدُورِ الْمُؤْمِنِینَ السَّلَامُ عَلَیْکَ مِنْ شَهْرٍ لَا تُنَافِسُهُ الْأَیَّامُ. السَّلَامُ عَلَیْکَ مِنْ شَهْرٍ هُوَ مِنْ کُلِّ أَمْرٍ سَلَامٌ السَّلَامُ عَلَیْکَ غَیْرَ کَرِیهِ الْمُصَاحَبَةِ، وَ لَا ذَمِیمِ الْمُلَابَسَةِ السَّلَامُ عَلَیْکَ کَمَا وَفَدْتَ عَلَیْنَا بِالْبَرَکَاتِ، وَ غَسَلْتَ عَنَّا دَنَسَ الْخَطِیئَاتِ السَّلَامُ عَلَیْکَ غَیْرَ مُوَدَّعٍ بَرَماً وَ لَا مَتْرُوکٍ صِیَامُهُ سَأَماً.

السَّلَامُ عَلَیْکَ مِنْ مَطْلُوبٍ قَبْلَ وَقْتِهِ، وَ مَحْزُونٍ عَلَیْهِ قَبْلَ فَوْتِهِ. السَّلَامُ عَلَیْکَ کَمْ مِنْ سُوءٍ صُرِفَ بِکَ عَنَّا، وَ کَمْ مِنْ خَیْرٍ أُفِیضَ بِکَ عَلَیْنَا السَّلَامُ عَلَیْکَ وَ عَلَى لَیْلَةِ الْقَدْرِ الَّتِی هِیَ خَیْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ السَّلَامُ عَلَیْکَ مَا کَانَ أَحْرَصَنَا بِالْأَمْسِ عَلَیْکَ، وَ أَشَدَّ شَوْقَنَا غَداً إِلَیْکَ. السَّلَامُ عَلَیْکَ وَ عَلَى فَضْلِکَ الَّذِی حُرِمْنَاهُ، وَ عَلَى مَاضٍ مِنْ بَرَکَاتِکَ سُلِبْنَاهُ. اللَّهُمَّ إِنَّا أَهْلُ هَذَا الشَّهْرِ الَّذِی شَرَّفْتَنَا بِهِ، وَ وَفَّقْتَنَا بِمَنِّکَ لَهُ حِینَ جَهِلَ الْأَشْقِیَاءُ وَقْتَهُ، وَ حُرِمُوا لِشَقَائِهِمْ فَضْلَهُ. أَنْتَ وَلِیُّ مَا آثَرْتَنَا بِهِ مِنْ مَعْرِفَتِهِ، وَ هَدَیْتَنَا لَهُ مِنْ سُنَّتِهِ، وَ قَدْ تَوَلَّیْنَا بِتَوْفِیقِکَ صِیَامَهُ وَ قِیَامَهُ عَلَى تَقْصِیرٍ، وَ أَدَّیْنَا فِیهِ قَلِیلًا مِنْ کَثِیرٍ.

اللَّهُمَّ فَلَکَ الْحَمْدُ إِقْرَاراً بِالْإِسَاءَةِ، وَ اعْتِرَافاً بِالْإِضَاعَةِ، وَ لَکَ مِنْ قُلُوبِنَا عَقْدُ النَّدَمِ، وَ مِنْ أَلْسِنَتِنَا صِدْقُ الِاعْتِذَارِ، فَأْجُرْنَا عَلَى مَا أَصَابَنَا فِیهِ مِنَ التَّفْرِیطِ أَجْراً نَسْتَدْرِکُ بِهِ الْفَضْلَ الْمَرْغُوبَ فِیهِ، وَ نَعْتَاضُ بِهِ مِنْ أَنْوَاعِ الذُّخْرِ الْمَحْرُوصِ عَلَیْهِ. وَ أَوْجِبْ لَنَا عُذْرَکَ عَلَى مَا قَصَّرْنَا فِیهِ مِنْ حَقِّکَ، وَ ابْلُغْ بِأَعْمَارِنَا مَا بَیْنَ أَیْدِینَا مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ الْمُقْبِلِ، فَإِذَا بَلَّغْتَنَاهُ فَأَعِنِّا عَلَى تَنَاوُلِ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ مِنَ الْعِبَادَةِ، وَ أَدِّنَا إِلَى الْقِیَامِ بِمَا یَسْتَحِقُّهُ مِنَ الطَّاعَةِ، وَ أَجْرِ لَنَا مِنْ صَالِحِ الْعَمَلِ مَا یَکُونُ دَرَکاً لِحَقِّکَ فِی الشَّهْرَیْنِ مِنْ شُهُورِ الدَّهْرِ.

اللَّهُمَّ وَ مَا أَلْمَمْنَا بِهِ فِی شَهْرِنَا هَذَا مِنْ لَمَمٍ أَوْ إِثْمٍ، أَوْ وَاقَعْنَا فِیهِ مِنْ ذَنْبٍ، وَ اکْتَسَبْنَا فِیهِ مِنْ خَطِیئَةٍ عَلَى تَعَمُّدٍ مِنَّا، أَوْ عَلَى نِسْیَانٍ ظَلَمْنَا فِیهِ أَنْفُسَنَا، أَوِ انْتَهَکْنَا بِهِ حُرْمَةً مِنْ غَیْرِنَا، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ، وَ اسْتُرْنَا بِسِتْرِکَ، وَ اعْفُ عَنَّا بِعَفْوِکَ، وَ لَا تَنْصِبْنَا فِیهِ لِأَعْیُنِ الشَّامِتِینَ، وَ لَا تَبْسُطْ عَلَیْنَا فِیهِ أَلْسُنَ الطَّاعِنِینَ، وَ اسْتَعْمِلْنَا بِمَا یَکُونُ حِطَّةً وَ کَفَّارَةً لِمَا أَنْکَرْتَ مِنَّا فِیهِ بِرَأْفَتِکَ الَّتِی لَا تَنْفَدُ، وَ فَضْلِکَ الَّذِی لَا یَنْقُصُ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ، وَ اجْبُرْ مُصِیبَتَنَا بِشَهْرِنَا، وَ بَارِکْ لَنَا فِی یَوْمِ عِیدِنَا وَ فِطْرِنَا، وَ اجْعَلْهُ مِنْ خَیْرِ یَوْمٍ مَرَّ عَلَیْنَا أَجْلَبِهِ لِعَفْوٍ، وَ أَمْحَاهُ لِذَنْبٍ، وَ اغْفِرْ لَنَا مَا خَفِیَ مِنْ ذُنُوبِنَا وَ مَا عَلَنَ. اللَّهُمَّ اسْلَخْنَا بِانْسِلَاخِ هَذَا الشَّهْرِ مِنْ خَطَایَانَا، وَ أَخْرِجْنَا بِخُرُوجِهِ مِنْ سَیِّئَاتِنَا، وَ اجْعَلْنَا مِنْ أَسْعَدِ أَهْلِهِ بِهِ، وَ أَجْزَلِهِمْ قِسْماً فِیهِ، وَ أَوْفَرِهِمْ حَظّاً مِنْهُ.

اللَّهُمَّ وَ مَنْ رَعَى هَذَا الشَّهْرَ حَقَّ رِعَایَتِهِ، وَ حَفِظَ حُرْمَتَهُ حَقَّ حِفْظِهَا، وَ قَامَ بِحُدُودِهِ حَقَّ قِیَامِهَا، وَ اتَّقَى ذُنُوبَهُ حَقَّ تُقَاتِهَا، أَوْ تَقَرَّبَ إِلَیْکَ بِقُرْبَةٍ أَوْجَبَتْ رِضَاکَ لَهُ، وَ عَطَفَتْ رَحْمَتَکَ عَلَیْهِ، فَهَبْ لَنَا مِثْلَهُ مِنْ وُجْدِکَ، وَ أَعْطِنَا أَضْعَافَهُ مِنْ فَضْلِکَ، فَإِنَّ فَضْلَکَ لَا یَغِیضُ، وَ إِنَّ خَزَائِنَکَ لَا تَنْقُصُ بَلْ تَفِیضُ، وَ إِنَّ مَعَادِنَ إِحْسَانِکَ لَا تَفْنَى، وَ إِنَّ عَطَاءَکَ لَلْعَطَاءُ الْمُهَنَّا. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ، وَ اکْتُبْ لَنَا مِثْلَ أُجُورِ مَنْ صَامَهُ، أَوْ تَعَبَّدَ لَکَ فِیهِ إِلَى یَوْمِ الْقِیَامَةِ.

اللَّهُمَّ إِنَّا نَتُوبُ إِلَیْکَ فِی یَوْمِ فِطْرِنَا الَّذِی جَعَلْتَهُ لِلْمُؤْمِنِینَ عِیداً وَ سُرُوراً، وَ لِأَهْلِ مِلَّتِکَ مَجْمَعاً وَ مُحْتَشَداً مِنْ کُلِّ ذَنْبٍ أَذْنَبْنَاهُ، أَوْ سُوءٍ أَسْلَفْنَاهُ، أَوْ خَاطِرِ شَرٍّ أَضْمَرْنَاهُ، تَوْبَةَ مَنْ لَا یَنْطَوِی عَلَى رُجُوعٍ إِلَى ذَنْبٍ، وَ لَا یَعُودُ بَعْدَهَا فِی خَطِیئَةٍ، تَوْبَةً نَصُوحاً خَلَصَتْ مِنَ الشَّکِّ وَ الِارْتِیَابِ، فَتَقَبَّلْهَا مِنَّا، وَ ارْضَ عَنَّا، وَ ثَبِّتْنَا عَلَیْهَا. اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا خَوْفَ عِقَابِ الْوَعِیدِ، وَ شَوْقَ ثَوَابِ الْمَوْعُودِ حَتَّى نَجِدَ لَذَّةَ مَا نَدْعُوکَ بِهِ، وَ کَأْبَةَ مَا نَسْتَجِیرُکَ مِنْهُ.

وَ اجْعَلْنَا عِنْدَکَ مِنَ التَّوَّابِینَ الَّذِینَ أَوْجَبْتَ لَهُمْ مَحَبَّتَکَ، وَ قَبِلْتَ مِنْهُمْ مُرَاجَعَةَ طَاعَتِکَ، یَا أَعْدَلَ الْعَادِلِینَ. اللَّهُمَّ تَجَاوَزْ عَنْ آبَائِنَا وَ أُمَّهَاتِنَا وَ أَهْلِ دِینِنَا جَمِیعاً مَنْ سَلَفَ مِنْهُمْ وَ مَنْ غَبَرَ إِلَى یَوْمِ الْقِیَامَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ نَبِیِّنَا وَ آلِهِ کَمَا صَلَّیْتَ عَلَى مَلَائِکَتِکَ الْمُقَرَّبِینَ، وَ صَلِّ عَلَیْهِ وَ آلِهِ کَمَا صَلَّیْتَ عَلَى أَنْبِیَائِکَ الْمُرْسَلِینَ، وَ صَلِّ عَلَیْهِ وَ آلِهِ کَمَا صَلَّیْتَ عَلَى عِبَادِکَ الصَّالِحِینَ، وَ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِکَ یَا رَبَّ الْعَالَمِینَ، صَلَاةً تَبْلُغُنَا بَرَکَتُهَا، وَ یَنَالُنَا نَفْعُهَا، وَ یُسْتَجَابُ لَهَا دُعَاؤُنَا، إِنَّکَ أَکْرَمُ مَنْ رُغِبَ إِلَیْهِ، وَ أَکْفَى مَنْ تُوُکِّلَ عَلَیْهِ، وَ أَعْطَى مَنْ سُئِلَ مِنْ فَضْلِهِ، وَ أَنْتَ عَلَى کُلِّ شَیْ‏ءٍ قَدِیرٌ.

نیایش آن حضرت برای بدرود ماه رمضان

خدایا، ای آن که در برابر آنچه می‌دهی، پاداش نمی‌خواهی. ای آن که از بخشش خود پشیمان نمی‌شوی. ای آن که پاداش بنده‌ات را نه هم وزنِ آنچه کرده، بلکه افزون‌تر می‌دهی. تو بی‌استحقاقِ ما نعمت می‌دهی، و از روی تفضّل گناه را می‌آمرزی. عذاب تو عین عدالت است، و حکم تو خیر و صلاح ما. اگر عطا کنی، آن را به منّت نیامیزی، و اگر منع کنی، از روی ستم نباشد. به هر کس که سپاست گوید، جزا می‌بخشی، حال آن که تو خود سپاس گفتن را به او الهام کرده‌ای، و به هر کس که تو را ستایش کند، پاداش می‌دهی، حال آن که تو خود به او ستایشگری آموخته‌ای.

بر گناه کسی پرده می‌افکنی که اگر می‌خواستی رسوایش می‌کردی و به کسی نعمت می‌دهی که اگر می‌خواستی او را نعمت نمی‌دادی، و آن دو یکی سزاوار رسوایی و دیگری سزاوار منع تو بود، ولی تو کارهای خود را بر تفضّل بنا نهاده‌ای و قدرتت را در مسیر آمرزش گناه جاری ساخته‌ای. با هر کس که نافرمانی‌ات کرده بردبارانه رفتار می‌کنی، و آن را که خواسته بر خود ستم ورزد، مهلت می‌دهی.

آری، تو با ایشان مدارا می‌کنی تا وقتی که به سوی تو برگردند، و عذابشان را به تأخیر می‌اندازی تا وقتی که توبه کنند، تا آن کسی که هلاک می‌شود، بی‌رضای تو در ورطه‌ نابودی نیفتد، و آن که تیره‌بخت می‌گردد، به نعمت تو تیره‌بختی نیابد مگر پس از آن که دیگری عذری نبیند و حجّت بر وی تمام شود. این همه، از لطف و کرم توست ای خدای بخشنده، و بهره‌ای از مهربانی و عطوفت توست که ما را نصیب گردیده، ای خداوند پُر شکیب.

تویی که برای بندگانت دری به سوی آمرزش خود گشوده‌ای و آن را «توبه» نامیده‌ای، و برای رسیدن به این در، از وحی خویش راهنمایی قرار داده‌ای تا آن را گم نکنند. ای آن که نامت بلند و جاوید است، خود فرمودی: «خالصانه به سوی خدا باز گردید؛ باشد که پروردگارتان گناهان شما را بیامرزد و شما را به باغ‌هایی وارد کند که از زیر درختان آن جویباران جاری است. آن روز که خدا پیامبر و کسانی را که با او به اسلام گرویده‌اند، خوار و درمانده نمی‌گردانَد.

نورشان پیشاپیش و از سمت راستشان در حرکت است. می‌گویند: ای پروردگار ما، نورمان را به کمال رسان و ما را ببخشای، که تو بر هر کار توانای.» اینک آن کس که از داخل شدن به منزلگاه توبه، پس از گشایشِ در و بودنِ راهنما، غفلت نماید، چه بهانه‌ای تواند داشت؟

تویی که در معامله با بندگانت، به سود آنان بر قیمت می‌ازایی، و می‌خواهی که در این تجارت سود بسیار برند، و با فرود آمدن به درگاه تو رستگاری و فزونی یابند. ای آن که نامت بلند و جاوید است، خود فرمودی: «هر کس کاری نیک کند، ده برابر پاداش یابد، و هر کس کاری بد مرتکب شود، جز همانند آن کیفر نبیند.» و فرمودی: «کار آنان که دارایی خود را در راه خدا انفاق می‌کنند، به کار دانه‌ای مانَد که هفت خوشه برویاند و در هر خوشه صد دانه باشد. و خدا این شماره را برای هر کس که بخواهد، چند برابر می‌افزاید.» و فرمودی: «کیست آن که خدا را قرض الحسنه‌ای دهد تا آن را برای او به چندین برابر افزون کند.» و همانند این آیات که در قرآن در باب افزایش حَسَنات نازل کرده‌ای.

تویی که به سخن خود که از عالم غیب فرستادی و با ترغیب بندگانت به آنچه سودشان در آن است، آنان را به چیزهایی راه نمودی که اگر پنهان کرده بودی، چشم‌هاشان نمی‌دید و گوش‌هاشان صدای آن را نمی‌شنید و اندیشه‌هاشان بدان راه نمی‌یافت. از این رو، فرمودی: «به یاد من باشید تا به یاد شما باشم، و سپاس من گویید و مرا ناسپاسی مکنید.» و فرمودی: «اگر سپاس من گویید، شما را نعمت بیفزایم، و اگر کفرانِ نعمت کنید، بی‌شک عذاب من سخت است.» و فرمودی: «بخوانید مرا تا دعایتان را اجابت کنم. آنان که از بندگی من سر می‌پیچند، زود باشد که با ذلّت و خواری به دوزخ درآیند.»

پس دعا به درگاه خود را عبادت خواندی و ترک آن را سرکشی، و تهدید کردی که ترک آن سبب داخل شدن به دوزخ است در عین خواری و ذلّت. بدین سبب، تو را با انعام و بخششت به یاد آوردند، و با فضل و احسانت سپاس گفتند، و به فرمانت تو را خواندند، و در راه تو صدقه دادند تا از تو افزونیِ نعمت خواهند، و بدین وسیله، از خشم تو رهایی جستند و به خشنودی‌ات رستگار شدند. اگر یکی از آفریدگان تو دیگری را به چیزی راه می‌نمود که تو بندگانت را به آن دلالت کرده‌ای، او را به نیکوکاری و نعمت‌دهی وصف می‌کردند و به هر زبانی می‌ستودند.

پس حمد و ستایش برای توست تا آن جا که راهی به سپاس تو یافت شود و تا آن زمان که لفظی که با آن ستایش تو کنند و معنایی که با آن حمد تو گویند، باقی باشد. ای آن که با احسان و بخشش خود بندگانت را به حمد و ثنای خود فراخواندی و ایشان را در میان نعمت‌ها و عطایا فرو پوشاندی، چه آشکار است نعمت‌های تو در زندگی ما، و چه بسیار و گسترده است بخشش تو در حقّ ما، و نیکی تو که آن را ویژه‌ ما گردانده‌ای. تو ما را به آیین برگزیده‌ات و دین پسندیده‌ات و راه آسانت هدایت کردی، و شیوه‌ تقرّب جستن به خود و رسیدن به کرامت خود را به ما شناساندی.

خدایا، تو ماه رمضان را از گزیده‌ترین وظایف و ویژه‌ترین واجبات خود قرار دادی؛ ماهی که آن را در میان ماه‌های دیگر ممتاز ساخته‌ای، و از میان همه‌ی زمان‌ها و روزگارها آن را برگزیده‌ای، و بر همه‌ی اوقات سال برتری‌اش داده‌ای؛ زیرا قرآن و نور را در آن فرو فرستاده‌ای، و ایمان بندگانت را به کمال رسانده‌ای، و روزه را در آن واجب نموده‌ای، و مردم را به شب زنده‌داری در این ماه راغب فرموده‌ای، و شب قدر را، که از هزار ماه بهتر است، بزرگ و گرامی داشته‌ای. با ماه رمضان، ما را بر امت‌های دیگر برتری دادی، و با فضیلت این ماه ما را برای سبقت جُستن از ملت‌های دیگر اختیار کردی.

پس به فرمان تو روزهایش را روزه داشتیم و به یاریِ تو شب‌هایش را به عبادت برخاستیم؛ در حالی که با این روزه و شب زنده‌داری، خود را در معرض رحمتی نهادیم که بر ما عرضه داشته بودی، و آن را وسیله‌ رسیدن به ثوابت قرار دادیم. بر عطای آنچه از تو خواهند، قدرت داری، و آنچه از فضل تو طلب کنند، می‌بخشی، و به آن کس که قرب تو جوید، نزدیکی. این ماه مبارک، در میان ما به شایستگی زیست، و به نیکی همنشین ما گردید، و گران مایه‌ترین سودهای اهل جهان را به ما بخشید. سپس چون زمانش به انجام رسید و مدتش به سرآمد و شمار روزهایش پایان گرفت، از ما جدا شد. اینک او را بدرود می‌گوییم؛ همچون بدرود گفتن کسی که فراقش بر ما دشوار است و رفتنش ما را دچار اندوه و وحشت می‌کند و عهدی نگهداشتنی و حرمتی رعایت کردنی و حقّی گزاردنی از وی را بر ما لازم می‌گردانَد. پس می‌گوییم: سلام بر تو ای بزرگ‌ترین ماه خدا، و ای عید دوستان خدا.

سلام بر تو ای گرامی‌ترین اوقاتی که همنشین ما بودی، و ای بهترین ماه در همه‌ی روزها و ساعت‌ها. سلام بر تو ای ماهی که در آن آرزوها در دسترس آیند و بسی کارهای نیک انجام شود. سلام بر تو ای همنشین که تا هستی پُر قدر و منزلتی، و چون از ما جدا شوی، فراق تو دردناک است. ای مایه‌ امید که دوری‌ات برای ما سخت و رنج افزاست. سلام بر تو ای همدمی که چون آمدی، بر دل ما آرامش آوردی و شادمان کردی، و چون سپری شدی، ما را در وحشتِ تنهایی گذاشتی و درد فراق افزودی. سلام بر تو ای همسایه‌ای که در مجاورت تو دل‌ها نرم و رقیق شوند و گناهان رو به کاستی روند. سلام بر تو ای مددکاری که ما را در مقابله با شیطان یار بودی، و ای رفیقی که راه‌های نیکی کردن را پیش پای ما هموار نمودی.

سلام بر تو، که تا هستی، چه بسیار کسانی را خدا از آتش می‌رهانَد، و چه بسیار کسانی که حرمت تو را نگه می‌دارند و بخت نیک می‌یابند. سلام بر تو، که چه بسیار گناهان ما را نابود کردی، و چه بسا عیب‌های گوناگون را پرده پوشیدی. سلام بر تو، که بر گناهکاران چه طولانی بودی، و چه پُر شکوه بودی در دل‌های مؤمنان. سلام بر تو ای ماهی که روزهای دیگر سال با تو رقابت و همچشمی نتوانند. سلام بر تو ای ماهی که وجودت مایه‌ سلامت ما از هر گزند و آفت بود.

سلام بر تو که از همنشینی‌ات کراهت نداشتیم و با تو بودن، برای ما ناپسند نمی‌آمد. سلام بر تو که با برکت بسیار به ما روی آوردی و ما را از چرک‌های گناه شستشو دادی. سلام بر تو که از سَرِ بیزاری بدرودت نگوییم، و از سَرِ ملامت روزه‌ات را ترک نکنیم. سلام بر تو که پیش از آمدنت در آرزوی تو بودیم، و پیش از رفتنت، به اندوه جدایی دچار شدیم. سلام بر تو که چه بسیار بدی‌ها به یُمن تو از ما بگردید، و چه بسیار خوبی‌ها به سوی ما روان گردید. سلام بر تو و آن شب قدری که بهتر از هزار ماه است. سلام بر تو که دیروز چون با ما بودی، به سختی دلبسته‌ات بودیم، و فردا که از میان ما خواهی رفت، از جان و دل آرزومند آمدنت هستیم. سلام بر تو و آن فضل تو که اینک از آن محروم مانده‌ایم. سلام بر آن برکت‌های پیشین که از ما گرفته شده است.

خدایا، ما مدتی را در این ماه به سر بردیم؛ ماهی که ما را بدان شرافت بخشیدی، و به احسان خویش ما را شایسته‌ آن گردانیدی؛ در حالی که مردم بدکردارِ تیره بخت، قدر آن را نشناختند و به سبب شور بختیِ خویش از فضل آن محروم شدند. تو ما را به شناخت این ماه توفیق و برتری عنایت کردی، و به شیوه‌ برخورداری از آن راه نمودی. توفیقمان دادی که روزهایش را روزه بداریم و شب‌هایش را با عبادت به صبح آوریم؛ اگر چه کوتاهی کردیم و از حقِّ بسیارِ آن، اندکی را به جای آوردیم. خدایا، ستایش برای توست؛ ستایشی از سَرِ اعتراف به بدکاری و اقرار به سستی و کوتاهی.

برای رضای توست که از صمیم دل پشیمانیم، و با زبان خود، از سَرِ صدق پوزش طلبانیم. پس در برابر آن کوتاهی‌ای که در این ماه در عبادت تو بدان دچار شده‌ایم، ما را پاداش ده تا با آن خیری را دریابیم که دلخواه ما بوده است، و اندوخته‌های گوناگون را که آرزو داشته‌ایم، در عوض بستانیم. پوزش ما را بپذیر که در این ماه در ادای حقِّ تو کوتاهی کردیم، و عمر ما را به ماه رمضان آینده برسان، و چون ما را به آن رسانیدی، کمک کن تا به عبادتی نایل شویم که تو را سزاست، و طاعتی را بر پا داریم که در خور این ماه است، و ما را پیوسته به کارهای نیکی موفّق ساز که حقِ تو را در این دو ماه، این رمضان و رمضانِ دیگر، از ماه‌های عمرمان، تدارک نماید.

خدایا، اگر در این ماه گِرد گناهی کوچک یا بزرگ گردیده‌ایم، یا آن را مرتکب شده‌ایم، یا به عمد خطایی کرده‌ایم، یا از روی فراموشی بر خود ستمی روا داشته‌ایم، و یا حرمت دیگری را نپاییده‌ایم، بر محمد و خاندانش درود فرست و بر گناهان ما پرده بپوشان، و به بخشایش خویش از ما درگذر، و ما را پیش چشم سرزنش کنندگان قرار مده، و زبان طعنه‌زنان را بر ما دراز مکن، و با مهربانیِ بی‌پایان و فضل کاستی ناپذیر خود ما را به کاری وادار که آنچه را در این ماه از ما نمی‌پسندیدی، فرو ریزد و بپوشانَد.

خدایا، بر محمد و خاندانش درود فرست و اندوه فراوانِ ما را در فراق این ماه پاداش نیکو عطا کن، و روز عید و روزه گشودنِ ما را مبارک ساز، و آن را از بهترین روزهایی قرار ده که بر ما گذشته و آمرزش تو را به سوی ما آورده و گناهانمان را زدوده است، و گناهان پنهان و آشکار ما را ببخشای. خدایا، اکنون که این ماه به پایان رسید و جامه‌ زمان را به دور افکند، تو نیز جامه‌ گناهان را از ما درآور و به دور افکن، و با رفتنش، بدی‌های ما را بِبَر، و ما را به سبب آن، از نیک‌بخت‌ترین روزه داران و پر نصیب‌ترین و بهره‌مندترینِ آنان قرار ده. خدایا، اگر کسی از روزه داران، چنان که باید، حقِ این ماه و حرمتش را، پاس داشته، و به احکام آن عمل کرده، و از گناهان دوری ورزیده، یا به وسیله‌ای به تو تقرّب جسته که خشنودی و رحمتت را برای او در پی داشته است، همانند آنچه به او می‌بخشی، از خوانِ بی‌نیازی‌ات به ما نیز ببخش، و چندین برابرِ آن را از فضل خود به ما ارزانی کن، که فضلِ تو کاستی نمی‌گیرد و گنجینه‌های تو نقصان نمی‌پذیرد، بلکه پیوسته در حال فزونی است، و معادن احسان تو نابود نمی‌گردد، و بخششِ بی‌زحمت و آماده، بخششِ توست.

خدایا، بر محمد و خاندانش درود فرست و برای ما ثوابی قرار ده؛ مانند ثواب کسی که این ماه را تا روز رستاخیز روزه داشته و در کار عبادت تو بسیار کوشیده است. خدایا، ما در این روزِ فطر که آن را برای مؤمنان روز عید و شادی، و برای دینداران هنگامه‌ اجتماع و همکاری قرار داده‌ای، از هر گناهی که مرتکب شده‌ایم، و هر کار زشتی که پیش از این کرده‌ایم، و هر اندیشه‌ بد که در دل خود نهان داشته‌ایم، دست بر می‌داریم و به سوی تو می‌آییم؛ همچون کسی که دیگر خیال بازگشت به گناه را ندارد و دیگر مرتکب هیچ گناهی نخواهد شد؛ خالصانه و بدون ذرّه‌ای شک و تردید. پس بازگشتِ ما را آغوش گشای و از ما خشنود باش، و ما را بر ترک گناه استوار بدار. خدایا، ما را از عذاب آتش دوزخ بترسان و به ثوابی که وعده فرموده‌ای مشتاق گردان، تا دریابیم لذت آنچه را از تو می‌خواهیم، و اندوه آنچه را از آن به تو پناه آورده‌ایم، و ما را در زمره‌ کسانی درآور که به تو روی آورده‌اند و تو محبت خود را نصیب‌شان کرده‌ای و بازگشت آنان را به طاعت خود پذیرفته‌ای، ای دادگرترینِ دادگران.

خدایا، از گناه پدران و مادران ما، و از گناه همکیشان ما درگذر؛ چه آنان که از این جهان رخت بربسته‌اند و چه آنان که تا هنگامه‌  قیامت به دنیا می‌آیند. خدایا، بر محمد، پیامبر ما، و خاندانش درود فرست، همچنان که بر فرشتگان مقرّب خود درود می‌فرستی. بر او و خاندانش درود فرست، آن گونه که بر پیامبران مُرسَلِ خود درود می‌فرستی. بر او و خاندانش درود فرست، آن‌سان که بر بندگان شایسته‌ی خود درود می‌فرستی، و برتر از دورد آنان، ای پروردگار هستی‌ها؛ درودی که فضل و برکت آن به ما رسد، و سوی آن نصیب ما گردد، و دعای ما با آن مستجاب شود. تو بزرگوارتر کسی هستی که همه رو به سوی او می‌آورند، و کارسازتر کسی که بر او توکّل می‌کنند، و بخشنده‌تر کسی که از فضل او بخشش می‌خواهند، که تو بر هر کار توانایی.

نیایش چهل و پنجم از صحیفه سجادیه.

 

کلید واژه های مطلب: وداع   Ø¨Ø§   Ù…اه   Ù…بارک   Ø±Ù…ضان   shia   muslim   

نظرات

فقط اعضای سایت قادر به استفاده از بخش نظرات هستند.